الصحة العامة

نقص هرمون الإستروجين

نظرة عامة عن نقص هرمون الإستروجين

هرمون الإستروجين هو مركب ستيرويدي يرتبط بشكل كبير لدى النساء، ويرتبط لدى الرجال أيضاً؛ إذ يُفرز عند الرجال بكميات قليلة. يستخدم هرمون الإستروجين في بعض وسائل منع الحمل عن طريق الفم، وعلاج اضطرابات أخرى في نظام الغدد الصماء.

أسباب نقص هرمون الإستروجين أعراض ومضاعفات نقص هرمون الإستروجين تشخيص نقص هرمون الإستروجين علاج نقص هرمون الإستروجين

احجز موعدك الطبي الآن بسهولة عبر تطبيق ميداوي!

حمل التطبيق الآن

العلاج الهرموني التعويضي العلاج بالإستروجين العلاج الطبيعي

نقص هرمون الإستروجين

نقص الإستروجين هو انخفاض في مستوى هرمون الإستروجين دون المستويات الطبيعيّة، وهو أمر طبيعي قد يحدث عند النساء مع تقدم العمر، لكنّه قد يكون مُرتبطاً بمُسبب مرضي عند النساء الأصغر عمراً.

أسباب نقص هرمون الإستروجين

يبدأ مستوى إنتاج هرمون الإستروجين عند النساء بالإنخفاض بعد سن الأربعين وذلك لاقترابهن من سن اليأس، وتسمى هذه المرحلة بفترة ما حول سن اليأس (perimenopause)؛ إذ يبدأ فيها هرمون الإستروجين بالتناقص تدريجياً إلى أن تتوقف المبايض عن إفراز الإستروجين.

يُنتج هرمون الإستروجين في المبايض، لذا فإنّ أي إصابة تؤثر على المبايض قد تؤدي إلى انخفاض إنتاج هرمون الإستروجين. ومن الأسباب الشائعة التي تؤدي إلى نقص هرمون الإستروجين ما يلي:

فشل المبيض المبكر. مشاكل خَلقية، مثل متلازمة تيرنر. اضطرابات الغدة الدرقية. ممارسة التمارين الرياضية بكثرة، خاصةً عند الفتيات الصغيرات في العمر. فقدان الوزن الشديد. العلاج كيميائي. قصور الغدة النخامية. مرض الكلى المزمن. نقص الإستروجين الجيني

يكون الجسم في حالة نقص الإستروجين الجيني غير قادر على إنتاج هرمون الإستروجين، وتتضمن نقص إنزيم الأروماتيز الذي يعرف أيضاً بمخلق هرمون الإستروجين، إذ يؤدي نقص إنزيم الأروماتيز إلى عدم مقدرة الجسم على تحويل هرمون الأندروجين إلى هرمون الإستروجين.

متلازمة عدم الحساسية للإستروجين (estrogen insensitivity syndrome)

هي من الإضطرابات الجينية التي تؤدي إلى نقص هرمون الإستروجين وتتضمن وجود خلل في مستقبلات الإستروجين، ممّا يجعل الإستروجين غير فعّال حيوياً.

حقن الميدروكسي بروجستيرون أسيتات (Depot medroxyprogesterone acetate)

تعتبر من وسائل منع الحمل، والتي تُسبب نقصاً في هرمون الإستروجين ويؤدي ذلك إلى جفاف المهبل وعسر الجماع.

عوامل الخطر للإصابة بنقص الإستروجين

التقدم بالعمر خاصة بعد سن الأربعين. تاريخ عائلي للإصابة بمشاكل هرمونية، مثل تكيس المبايض. النساء اللاتي يعانين من اضطرابات الطعام، مثل فقدان الشهية. اتباع نظام تخسيس شديد. الإصابة بأحد الأمراض التالية: متلازمة كالمان (Kallmann's syndrome)، وانقطاع الدورة الشهرية، وفرط برولاكتين الدم، ومرض السكري من النوع الأول.

أعراض ومضاعفات نقص هرمون الإستروجين

تتضمن أعراض نقص هرمون الإستروجين ما يلي

عدم انتظام الدورة الشهرية

إذ يُعتبرالإستروجين أحد الهرمونات الرئيسية المسؤولة عن تنظيم الدورة الشهريّة.

العقم

انخفاض مستويات الإستروجين قد تؤدي إلى منع حدوث التبويض ممّا يقلل من احتمال حدوث الحمل وبالتالي حدوث العقم.

ألم الجماع

يقوم الإستروجين بالترطيب المهبلي ممّا يُسهل عملية الإيلاج أثناء الجماع، لذا فإنّ انخفاض هرمون الإستروجين يؤدي إلى حدوث جفاف المهبل ممّا قد يُسبب عسر الجماع.

التهابات المسالك البولية

قد يؤدي انخفاض هرمون الإستروجين إلى ترقق أغشية الإحليل ممّا يُسبب التهاب المسالك البولية.

مشاكل العظام

تنبيه طبي: يحفز هرمون الإستروجين عملية تكون المطرس العظمي، كما يُحفز عملية النمو خلال مرحلة المراهقة، لذا قد يؤدي نقص هرمون الإستروجين عند النساء الصغيرات في العمر إلى حدوث اعتلال في تكون الكتلة العظمية ونقصان في كثافتها وزيادة خطر الإصابة بالكسور، ويرتبط نقص الإستروجين عند النساء الكبيرات في العمر بالإصابة بمرض هشاشة العظام.

الاضطرابات النفسية

تشمل الاضرابات النفسية الاكتئاب والتوتر وتقلب المزاج والمشاكل الجنسية، إذ يحافظ هرمون الإستروجين على سلامة الجهاز العصبي؛ وذلك من خلال المحافظة على التركيب البنائي والوظيفي للأعصاب على عدة مستويات، كما أن نقص الإستروجين يحفز الآثار الانتكاسية الناتجة عن الإجهاد التأكسدي، ويقلل من قدرة الدماغ على الحفاظ على الاتصال بين التشابكات العصبية ممّا يؤدي إلى تدهور في القدرة الإدراكية.

زيادة الوزن

الإستروجين هو أحد الهرمونات التي تلعب دوراً في التحكم بالوزن ومقدار الدهون التي يخزنها الجسم وأماكن تخزينها، لذا فإنّ إنخفاض مستويات الإستروجين تساهم في زيادة الوزن وهو أمر شائع عند النساء اللاتي يعانين من نقص هرمون الإستروجين، كما أنّ أماكن تخزين الدهون خلال هذه المرحلة تتغير؛ بالعادة تُخزنّ الدهون في منطقة الأوراك والأفخاذ عند النساء، لكن التغير في مستويات الإستروجين يرتبط بزيادة تخزين الدهون في منطقة البطن.

يمكن الحد من زيادة الوزن عن طريق اتباع نظام غذائي صحي والقيام بممارسة التمارين بشكل منتظم.

تنبيه طبي: الصداع وزيادة حدة الشقيقة. الهبات الساخنة. انقطاع الحيض الثانوي. طراوة الأثداء. زيادة خطر الإصابة بمشاكل الأوعية الدموية واعتلال في مستويات الدهون.

تشخيص نقص هرمون الإستروجين

يُشخص نقص الإستروجين من خلال عمل فحص جسدي أولاً وأخذ التاريخ الطبي ومعاينة الأعراض. يُشخص نقص هرمون الإستروجين كما يلي:

التشخيص بناءاً على الأعراض فقط، لكن بعض الأعراض قد تتشابه مع بعض الأمراض الأخرى مثل مشاكل الغدة الدرقية، لذلك يطلب الطبيب عملفحص دم للتحقق من نسب الهرمونات. فحص الدماغ أو فحص للحمض النووي (DNA) لمعاينة أي اعتلالات في جهاز الغدد الصماء.

علاج نقص هرمون الإستروجين

قد لا يحتاج نقص الإستروجين إلى علاج، لكن في حال كانت الأعراض مزعجة ومعيقة لحياة الشخص يمكن اللجوء إلى العلاجات المتوفرة والتي يتم تجديدها بناءاً على مسببات الحالة والأعراض الموجودة، وتتضمن ما يلي:

العلاج الهرموني التعويضي

يصف الأطباء بشكل متكرر العلاج الهرموني التعويضي لحالات نقص الإستروجين. يوجد أنواع مختلفة من العلاج الهرموني التعويضي، وفي بعض الأحيان يتم استخدام مزيج من العلاج الهرموني يحتوي على هرموني الإستروجين والبروجستيرون، يعتبر هذا المزيج الهرموني فعالاً في موازنة مستويات الإستروجين عند النساء اللاتي يعانين من أعراض نقص الإستروجين، أو النساء اللاتي يقتربن من سن اليأس، أو اللاتي يعانين من الأعراض في سن اليأس.

تنبيه طبي: يمكن استعمال العلاج الهرموني التعويضي فموياً أو موضعياً أو مهبلياً أو عن طريق كريات صغيرة تزرع تحت الجلد، وفي بعض الأحيان باستخدام الحقن، وتختلف الجرعة بناءاً على الحالة، لكن غالباً ما يتم البدء بأقل جرعة ممكنة. لا يناسب العلاج الهرموني التعويضي النساء اللاتي لديهن تاريخ مرضي للإصابة بالجلطات أو النوبات القلبية أو ارتفاع ضغط الدم، قد يزيد من خطر الإصابة بتجلطات الدم وسرطان الثدي.

العلاج بالإستروجين

تنبيه طبي: تُوصف جرعة عالية من الإستروجين للنساء اللاتي تتراوح أعمارهن بين 25- 50 سنة واللاتي يعانين من نقص الإستروجين وذلك للتقليل من خطر تطور مضاعفات نقص الإستروجين. يعتمد مقدار الجرعة على حدة الأعراض وطريقة الاستخدام، إذ يتوفر العلاج بالإستروجين بالأشكال التالية:

الإستروجين الفموي. الإستروجين تحت الجلد. الإستروجين الموضعي. الإستروجين المهبلي.

تنبيه طبي: ينصح بالعلاج طويل الأمد بالاستروجين فقط للنساء اللاتي يقتربن من سن اليأس أو اللاتي أجرين عملية استئصال الرحم، أمّا باقي الحالات فينصح به فقط لمدة سنة أو سنتين، وذلك لكون العلاج بالإستروجين يزيد من خطر الإصابة بالسرطان.

العلاج الطبيعي

لا يوجد العديد من الأدلة العلمية التي تثبت فاعلية الطرق الطبيعية في رفع مستويات الإستروجين، لكن بعض الطرق والتغييرات في نمط الحياة قد تساعد في ذلك، ويشمل العلاج الطبيعي ما يلي:

الحفاظ على الوزن الصحي، إذ أنّ النحافة الشديدة تسبب انخفاض مستويات الإستروجين. ممارسة التمارين الرياضية باعتدال، إذ أنّ الممارسة الشديدة والعنيفة للتمارين قد تسبب انخفاض في إنتاج الإستروجين. تناول الأطعمة التي تحتوي على الإستروجين النباتي (phytoestrogens)، إذ أنّ هذه الأطعمة تمتلك خصائص مشابهة لهرمون الإستروجين وتعمل على زيادة مستوى الإستروجين، ومن الأطعمة المحتوية على الإستروجين النباتي ما يلي:

الخضروات، مثل البروكلي والفاصوليا الخضراء والقرع والثوم. الحبوب والبذور، مثل بذور الكتان والسمسم. البقوليات والمكسرات، مثل فول الصويا، والفستق الحلبي والكاشو والكستناء والبندق. الأعشاب، مثل النعناع وعرق السوس والبرسيم أو النفل الأحمر والجنكو.